الشباب والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

العلاج الناجع من الهزيمة النفسية

وبعد هذا كله علينا أن نرجع بعض الوقت للنظر في علاج مجتمعنا الذي أصيب بما أصيب به من الهزيمة النفسية، إن العلاج قبل كل شيء هو عودة صحيحة إلى هذا الإسلام وتربية النشء عليه، وإيجاد الثقة في أبناء المسلمين بمبادئهم، وبقيمهم، وبأخلاقهم، وتعريفهم أن الخير كل الخير إنما هو في التمسك بمبادئ الإسلام، وهذا إنما يكون أولاً بالتربية السليمة، والتربية هي أولاً على آباء الأبناء، فعلى الآباء أن يتقوا الله في أبنائهم، وأن ينشئوا أبناء المسلمين تنشئة سليمة على الاستقامة في الدين على طاعة الله سبحانه وتعالى، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحرص على تطبيق كل ما أمر الله سبحانه وتعالى به، واجتناب كل ما نهى الله عنه، ومسؤولية التربية ثانياً تقع على وزارات التربية والتعليم في البلاد الإسلامية، فعلى وزارات التربية والتعليم في كل البلاد الإسلامية أن تجعل جميع التعليم دائراً في فلك الدين، ولا نستطيع أن نتوصل إلى استثمار ما سخره الله تعالى لنا وما خلقه لنا إلا بهذا الذي يوصلنا إلى ذلك، ولكن العلم يجب أن يكون -كما قلت- دائراً في فلك الدين، كما يجب أيضاً على وزارات الإعلام في كل البلاد الإسلامية وتشجع الفضيلة بوسائلها المختلفة وأجهزتها المتعددة التي أصبحت تقتحم الأسوار، وتتخطى الحدود، وتلج كل بيت من البيوت، فعلى المسؤولين عن الإعلام في كل البلاد الإسلامية أن يرعوا أمانتهم وأن يحرصوا على أن يكون الإعلام في كل البلاد الإسلامية إعلاماً إسلامياً ينشر الفضيلة في الأرض ويتعلم منه الناس ما يصلحهم في أمر دينهم ودنياهم، كما يجب أيضاً على جميع الوزارات التي لها علاقة بالموضوع كوزارات الشباب والشؤون الإسلامية والشؤون الاجتماعية أن تؤدي دورها في ذلك، ويجب على علماء المسلمين الذين هم أمناء الله في أرضه والمسؤولون عن دينه والذين هم

٣٠ / ٥٦