الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٥التعليم والقضاء على حرية الرأي ، وأنزلق كثير من المسلمين وراء هذه التيارات الهدامة وحمانا الله منها .
ثالثا الاستشراق :-
منذ مطلع القرن التاسع عشر أخذت دول الغرب تتجه لاستعمار الدول العربية ، ونهب خيراتها ، وكان أحد أسلحتها الاستشراق وهو دراسة علماء الغرب لغة وقيم الشرق الروحية والأدبية واللغوية ، ومن أجل ذلك أقاموا مدارس الاستشراق ، فدرسوا فيها علومهم ونظرياتهم التي يهاجم الإسلام ومن وسائلهم في ذلك :
أولا :- إنشاء معاهد الاستشراق التي انتشرت في كثير من
عواصم ومدن أوروبا وأسيا .
ثانيا :- عقد المؤتمرات التي يتطلع فيها بعضهم بعضا على آخر الدراسات الشرقية .
ثالثا :- نهب المخطوطات العربية وتحريفها .
رابعا :- تأليف كتب تهاجم الإسلام .
وكان هدفهم من كل ذلك :-
1- محاولة تشويه الحقائق التاريخية والأدبية التي يعتز بها العرب .
2- إضعاف مثل الإسلام وقيمه الروحية العليا .
3- إثبات تفوق المثل الغربية – الوضعية – على المثل الإسلامية .
4- إرجاع أي دعوة للتمسك بالإسلام بمظهر الرجعية والتخلف .
5- العمل على إحياء اللغات القومية بكل أرض عربية ، فعملوا على إحياء الحضارة الفرعونية ولغتها في مصر ، والحضارة الأشورية ولغتها في العراق ، والحضارة البربرية ولغتها في أفريقيا الشمالية ، والحضارة الفينيقية ولغتها في الشام ، وذلك لترسيخ دعائم الحدود السياسية بين هذه الدول وقتل اللغة العربية لغة كتاب الله .
ولذلك فقد نادوا بآراء فتاكة أهمها :-
1- القول ببشرية القرآن الكريم وأنهم مجرد تعبير عن الحياة التي عاشها الرسول ولا يصلح لأي زمن آخر .
2- القول أن اللغة العربية الفصحى لا تساير العصر والمؤلفات .