الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٦

3- أن المثل الإسلامية مستمدة من الفكر اليوناني أو الهندي أو الفارسي .وكل هذه الوسائل والنظريات مزيفة لا أساس لها ، ويجب التصدي لها بكل قوة ودون رحمة أو هوادة ، وعلينا إغلاق مدارس التبشير عملا بقوله تعالى (( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ،وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء )) (1)


(1) التوبة - الآية رقم 28 .

رابعا :- الترجمة والتغرب

أدى انفتاح العرب على أوروبا وعلمها شره وخيره إلى الحاجة إلى الترجمة فنشأت دور خاصة للترجمة مثل ( مدرسة الإدارة والألسن ) عام 1936 م في مصر زمن الخديوي إسماعيل ، فأدى ذلك إلى تسرب حركات هدامة، وذلك بسبب أن القائمين بالترجمة لا يحسنون الاختيار وهم بدون وعي إسلامي ، سواء عن وعي منهم أو عن غير قصد .

وكذلك التغريب الذي يعيشه بعض شبان هذه الأمة في بلاد غربية بسبب الدراسة أو غيرها ، فيتشيع بفكرهم

وينبهر بحضارتهم – المزيفة – فيأتي إلى بلاده لينشرها .

ولا ريب إذا كان المقصود من هذه الوسائل هو الشاب المسلم لأنه المدخل إلى هدم الأمة الإسلامية . خامسا :- كيف نصد التيار ؟

إني أعجب من أمة تحارب الطعام الفاسد ولا تحارب

عوامل التخريب الفكري الذي هو أساسا تقع مسئوليته على كل المجتمع ، فلم يضطلع الشاعر والكاتب بمهمته ومسؤولياته في فهم الجديد قبل عرضه على أمته . وما الحل؟ .

علينا أن نصد هذا التيار بعدة عوامل هي :-

أولا :- التوعية وهي مسؤولية حضارية ، فنحن نعيش في تهديد شرس لبذور الانحراف ومد جذوره في العقول ، ولا يقاوم هذا التيار إلا بالتوعية والدراسة العميقة لأساليبه ، والإيمان والفهم الصحيح للدين الإسلامي والحضارة العربية الإسلامية العريقة الأصيلة ، والموازنة الواعية مع حضارة الغرب ودراسة وسائله في بث آرائه ونشر تياره والوقوف في وجهه (1) .


(

١٦ / ٤٤