الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أما الإسلام فسمح بالحرية الخاصة ، طالما أنها لا تضر بالمجتمع وهي تكون في حدود الحلال ، وتؤدي جميع واجباتها [ زكاة – صدقة … ..الخ] .فلا ينخدع الشباب بهذه الحركة والتيار الاقتصادي فيطالب بها ، فيكون المجتمع في يد فئة محدودة من الناس ، يأكل القوي فيهم الضعيف ، وهذه هي صفة التعامل الاقتصادي في أوروبا .

ثانيا الشيوعية :-

ترتبط الماركسية اقتصاديا بالمادية التاريخية ، فهي تفسر التاريخ بالمادة فالعامل الاقتصادي هو كل شيء فالوضع الاقتصادي هو الذي يتحكم في المجتمع وحياته فكريا وماديا ودينيا وأخلاقيا … ، كل ذلك تتحكم به المادة ، كما أنها تقر بالطبقية في المجتمع ، وتتسم بـ :-

I- لا ملكية خاصة ، فليس من حق الفرد أن يمتلك شيئا .

II- إنشاء حكومة ديكتاتورية من أجل تحقيق مطالب الاشتراكية .

V- عكس الإسلام الذي أقر منهج لا إفراط ولا تفريط، فهو المنهج الوسط الحق ، الرباني الخالد .

ثالثا البنوك

وهي ظاهرة تستحق الوقوف عندها مع انتشارها الفظيع ، فهي صورة من صور الربا ، تظهر في مظهر إنساني ، تخدم ناسا على حساب آخرين .

إن البنوك التي يضع الشاب المسلم فيها ماله ، فيجده مضاعفا لها جوانب سلبية في حياته ومجتمعه منها :-

I- أن المسلم يكسب على حساب أخيه المسلم الفقير ، فبقدر ما ذلك يربح ، بقدر ما ذلك يدفع ويتعب ، فهي امتصاص لجهده .

II- هي تعطيل لطاقات الشباب عن العمل باعتمادهم عليها كدخل شهري وتسود العداوة والطبقية في المجتمع .

وعن الحادث عن على كرم الله وجهه أنه قال : (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ) وهذا ابن مسعود يقول : ( كنا ندع تسعة أعشار الرزق مخافة الربا ) وقال عمر بن الخطاب ( ما ظهر الزنا واكل الربا في بلد إلا خرب )

وأعجبني قول الزهراني في قصيدة له (1) :-

هذا ومن شر المعاملة التي

فيها خراب الدين والبلدان

صارت معاملة الربا في بيعهم

وبنوكهم جهرا بلا نكران

٢٤ / ٤٤