الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فإذا كانت تلك غاية المتربصين بمصير الأمة الإسلامية العربية والشعوب الإسلامية وإذا كان سبيلهم – الناجح – لتحقيق تلكم الكارثة هو الإعلام ، بما يحققه من تخريب وجدان وتمزيق كيان ، وزعزعة قوة إيمان ، وتخريب الانتماء إلى الميراث والتراث واستلاب كنوز القيم الإسلامية العليا ، وتحطيم استمساكه بحبل الله المتين وقهر أخلاقه تمهيدا لقهر أرضه ، تلك أهداف أعداء الإسلام على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم ، موقنين أن الإعلام هو السبيل إلى ذلك كله .

وهم يعرفون إلى من يوجهون كل تلك السموم إلى الشباب عماد الأمة وذخيرتها وهذا يفرض علينا حماية الشباب في البيت والمدرسة وميادين الحياة العامة ثم تسليحه بالوعي الشامل بتاريخه وواقعه ، لحاضره ومستقبله ، وبطبيعة المعركة الحضارية التي لا خلاص له من عواقبها إذا هو لم يمتلك وجدانه وعقله واهتمامه وسلوكه في جده وهزله ، وإحساسه بمتطلبات يومه وغده ، ولا سبيل إلى ذلك سوى وسائل الإعلام .

((

٢٨ / ٤٤