الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- معلم التربية الإسلامية الذي ينفق وقتا طويلا يحث أبناءه على السلوك القويم والأخلاق الفاضلة وتجنب كل ضار ، ثم يجابه بفيض المجلات والأفلام الخليعة تروج بصورها وموادها السامة لأفكار تتعارض مع ما يريد ذلك المعلم .

- نجد تحذير الحكومة والأطباء من الأمراض – كالتدخين وغيره من المحظورات ثم نجد الإعلام والإعلان يروج لها .

- نجد المعلم يحذر من أشياء هو بنفسه يرتكبها ، فأين القدوة الحسنة ؟ وحتى الطبيب ينصح بعدم التدخين مع أنه يدخن .

إن هذا الوضع نذير إخلال بالتوازن والتذبذب والتأرجح ، وهذا التعارض والتناقض بين ما يتعلمه الشاب من جانب ، وما يراه مطبقا على أرض الواقع من جانب آخر . وهذه السلوكيات غير متجانسة تخلق ازدواجية في التنشئة والانتماء عند الشاب ، وتصيبه بالحيرة وعدم القدرة على التمييز فيما يدفعهم تلقائيا للوقوع في كثير من المحاذير . وعلينا القضاء على هذه الثنائية في حياة الشاب المسلم .

ثانيا خطورة الإسلام

في كل مرة يبرز الإعلام كعامل مؤثر في هذه التحديات – الفكرية والاقتصادية وغيرها ، كل هذا يؤكد خطورة الإعلام ، إن الدول المتكالبة – الغربية – تجند كل إمكاناتها الإعلامية وخبراتها الدعائية في تشويه معالم الدين الإسلامي والإنسان المسلم المؤمن ، وفي ترسيخ أحقادها على هذه الأمة في إعلامها وأجهزة دعايتها الخاصة الموجهة من إذاعة وأفلام وصحف ومقالات ومسرحيات وندوات واجتماعات .

أنها تبتدع أسلحة ظاهرة خارجية وأسلحة خفية تتسلل إلى وجدان الإنسان العربي في عقر داره ، وتجند عبقريات علمائها وفنانيها ومفكريها وكتابها في خطة تستهدف إشاعة الإلحاد وتمييع الانتماء الإسلامي والعربي وتزيين المنكرات والشهوات وتمييع الوجدان وزلزلة الإيمان لمصلحة الاستعمار .

٢٧ / ٤٤