الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٣

يمر الإنسان عبر رحلته في الحياة بمراحل نمو متعاقبة متتالية ، وهذا النمو يشمل العقل والجسم والحالة الاجتماعية لدى كل فرد ، ويسير هذا النمو في توازن تام، وهدوء عام (1) إلا في حالات الاستثناء فعملية النمو تتسم بالاستمرار والتدرج في نفس الوقت وقد تكون في بعض الأحيان سريعة وفي أخرى بطيئة .


(1) أسس المناهج - للدكتور عبد اللطيف فؤاد إبراهيم .

والإنسان يمر بمراحل متعددة أهمها الطفولة [ من سن

السادسة إلى الثانية عشرة ] وتنقسم إلى طفولة مبكرة [ حتى سن السادسة ] وطفولة متأخرة حتى نهاية الفترة وفي هذه المرحلة تبدأ إطلالة الطفل على الحياة .

وتليها مرحلة الصبا [ وتمتد من سن الحادية عشر إلى الثالثة عشر ] وهنا تظهر مرحلة البلوغ والمراهقة ، فيتسم الصبي بالعنف والنمو السريع (1)، ثم مرحلة الشباب

موضوع هذا البحث ، وأخيرا مرحلة الكهولة والضعف .

وقد أشار القرآن إلى ذلك بقوله :-

(( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم


(1) أسس التعليم ومنهاجه في ضوء القرآن والسنة للدكتور صالح بن احمد الصوافي .

من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة

وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا )) (1).

مرحلة الشباب :-

تمتد مرحلة الشباب بعد مرحلة المراهقة والبلوغ ، حيث يصبح الشاب قادرا ومؤهلا للاستقلال في حياته القادمة ، استقلالا عقليا واجتماعيا وعمليا ، فهذا المرحلة هي مرحلة البداية للحياة العملية . ويستكمل الشباب خلال هذه المرحلة فترة نموه العقلي والجسمي والعاطفي ،


(1) الحج : الآية 5 .

ويتلقى الشاب خلالها أكبر المعارف وأوسع الثقافات والخبرات ، فهي فترة التكوين الشخصي .

أهمية مرحلة الشباب :-

٣ / ٤٤