الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٤وسوف نبين أهمية هذه الفترة من خلال المجالات الآتية:-
أولا النمو العقلي :-
يتلقى الشاب خلال هذه المرحلة من مسيرة حياته أكبر نمو عقلي ، بحيث أن الذاكرة البشرية تصبح في الذروة بعد سن السابعة عشرة ، وتكون قابليات الاكتساب بشكل عام أكثر ملاحظة ، وأكد ذلك البرهان العلمي (1) أي أن مستوى الذكاء في هذه المرحلة في ذروته ، القدرة على التحصيل عالية ، وكذلك يبدوا الميل نحو تطوير هذا العقل
(1) مائة نصيحة ونصيحة لتطوير الذاكرة - للدكتور فيليب بو مكار تنر .
بواسطة القراءة والإطلاع ، وتكون مرحلة خطيرة بسبب ذلك ، حيث يتعرض الشاب ويتقبل أي هجوم خارجي ثقافي لأنه متطلع لكل جديد وعصري فهي مرحلة النهم الثقافي – إن صح التعبير – لذلك يجب توفير الكتب الصالحة للشباب المسلم .
ثانيا : النمو الجسمي :-
وفي هذه المرحلة تحدد ملامح الشاب الرئيسية وسماته
العامة وحجمه وشكله وطوله فهنا يتوقف النمو (1) . وقد يصبح الشاب مفتونا بقوته وجبروته ، مما يؤدي إلى حالا ت الشغب وتكوين الرأي المعارض .
ثالثا النمو العاطفي :-
يبدو الشاب في هذه المرحلة أكثر حماسا وأغزر عاطفة
(1) أسس التعليم ومنهاجه في القرآن والسنة - للدكتور صالح بن أحمد الصوافي .
، فيتجه للود أحيانا مع أصدقائه والجنس الآخر أحيانا أخرى ، وذلك لأنها مرحلة حماس وانفعال ، حتى تصل به أحيانا إلى مرحلة من الشغب والانحراف الخلقي .
رابعا النمو الاجتماعي :-
وفي هذه المرحلة يبدأ الشاب ينسجم أكثر مع مجتمعه بكل معنى الكلمة ، وذلك أنه يحس بهمومه وأفراحه وأحزانه ويحاول الاشتراك في بلورة سياسته ، وهنا تبرز
عاطفة الولاء للوطن ، وتتبلور اتجاهات الشاب الاجتماعية ومدى تقبله لقيمه .
اهتمام الإسلام بمرحلة الشباب :-