الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وعلينا أن نجعلها الأساس في التربية ، ففيها ضمان لوحدة الأمة الإسلامية ، وأساس لوحدة العرب ، فهي تهيمن على كل قومية في العالم الإسلامي باعتبارهم إخوان على أساس المساواة (( الناس سواسية كأسنان المشط ، لا فضل لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى)) وبقدر تمسك الأقوام بها تكون المفاضلة والمنافسة المشروعة وتستهدف القيم الإسلامية إقامة علاقة طيبة بين الإنسان وربه ، وذلك بتأدية حق الله والالتزام بأوامره ونواهيه وأداء العبادات ، كما تستهدف إقامة علاقات طيبة بين الإنسان وأخيه الإنسان ، وذلك بالالتزام كلا بواجباته حيال أخيه وبيته ، وأن يعرف كل فرد حقوق إخوانه فيؤديها على أكمل وجه ، كما تستهدف إقامة علاقات طيبة بين الإنسان ونفسه ، وذلك بأن يشعر الإنسان بالرضا لما يقوم به في عصر التمزقات النفسية والتوترات .

والقيم الإسلامية مسؤولية مشتركة بين البيت والمدرسة والمجتمع وأجهزة الإعلام ، ولكن جهل المسلمين بدينهم في الوقت الحالي وضع البيت في تنمية تلك القيم في روح الشباب وضعا لا يحسد عليه . أما المدرسة فهي البيئة المثلى لذلك ، وبالعلم والإقناع ولذلك يجب أن تمتلئ بالكتب – الكتب المدرسية – التي تهتم بتلك القيم – وهذا ما لا نراه حاليا – فيجب أن يكون المعلم على مستوى عال في تطبيق تلك القيم ليكون قدوة حسنة لما يقول ، أما المجتمع فدوره هو تقديم القدوة الحسنة ، والحرص على تطبيق تلك القيم ، والإعلام عليه تدعيم ذلك ، ومن العيب علينا استيراد خاماته من الخارج ومن الدول الأجنبية التي تسعى إلى طمس معالمه الإسلامية بهدم قيمه وإدخال قيم الغرب إليه ، فالإعلام هو الأكثر انتشارا وقبولا وذلك يحتم عليه الاهتمام بالقيم الإسلامية وعليه بلورتها على الساحة .

٣٣ / ٤٤