الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٤لا شك أن تقديم القدوة في ذلك يقع على عاتق البيت والمجتمع والمدرسة والإعلام جميعا ، لكن الغرب استطاعوا أن يغزوا القيم الإسلامية بقيم غربية حمقاء ، فزرعوا التواكل بدلا من التوكل والخوف بدلا من الأمان والتعصب بدلا من التسامح في نفوس الشباب ، كل ذلك تسرب وأدى إلى عدم قدرة البيت والمدرسة والمجتمع والإعلام على ان تقدم للشباب مفهوم القيم الإسلامية وأهميتها ، بل غدت المدارس تستوحي مادتها من الدول الأجنبية ، وأصبحت أجهزة الإعلام تقدم ما يعارض ويناقض القيم الإسلامية ، وأصبح الشاب في بيته إرهابيا ، وكل ذلك يولد مجتمعا غربيا في أرض الإسلام .
ما أدراك بما تقدمه أجهزة الإعلام العربية والإسلامية ؟ معظم برامجها مستورة مصدرها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وهي برامج هدفها تشويه القيم المثلى وتحبيب القيم الغربية ، أما البرامج العربية مع قلتها فهي تجعل اللهجات المحلية لغتها ، متناسية اللغة العربية الفصحى . لذلك كله فلا عجب أن نرى القيم الغربية مترسخة في مجتمعنا . فما الحل ؟
الحل هو : أن يعرف الشاب نفسه وقدراته ومكانه وأمته وواجباته لهذه الأمة ، وأن يدرك الوضع الاجتماعي الذي يعيشه ﴿ أسرة – قرية – منطقة – وطن عربي وإسلامي ﴾ وأن يفهم مغزى القيم الإسلامية ويكتسب القدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية ، وأن يؤمن بالله وبالمثل التي تربطه بأمته ، وأن يترجم إيمانه وسلوكه وخير ترجمة للقيم الإسلامية هي في القرآن لذلك وجب فهمه وحفظه .
خامسا : التبعية والعلمنة
إن الإسلام يرفض فكرة العلمنة ، ويعلن أن رسالته للحياة كلها وللناس جميعا وتشمل الدين والدنيا والفرد والمجتمع وأنها لا تقبل التجزئة ، وقد أثبت ذلك من خلال تاريخ الإسلام .