الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٤١

- ميدان الفنون بما دخل الناس في بيوتهم من ما يسمع ويرى ويقرأ ويشاهد ولكن والحمد له لقد بدأنا في الميدانين الأول والثاني نسترد كثيرا من مواقعنا ، وذلك بجهود العلماء ، فقامت المؤسسات الاقتصادية والإسلامية التي لا تتعامل بالربا وقامت المجتمعات الخيرية للصدقة والزكاة وعادت النساء – معظمهن – إلى مكانهن في الدين والحق والحياة . وها هم شبان الإسلام نرى فيهم مظاهر هذه الصحوة وسماتها ومنها :- تنامي التدين ، والعودة إلى مبادئ الإسلام وظهور الجماعات الإسلامية المعتدلة التي تتنافس في مجال نشر الدعوة وإقامة المراكز الإسلامية والمؤسسات الدينية التي تمارس الأنشطة في جميع بقاع الأرض .وها نحن نرى جرأة الشباب في الدعوة والنداء للدعوة إلى الإسلام الحق والدعوة إلى النهضة العلمية والشرعية القوية ، وها نحن نرى المؤلفات الجيدة المؤصلة للإسلام ، وذلك لوجود علماء عظام في رحاب هذا الوطن الإسلامي .

وها نحن نرى محاولة الشباب لتصحيح المسار وعقد الاجتماعات الإسلامية ، ومحاولة الالتفات حول العلماء لقيادة تلكم الاجتماعات .

ها نحن نرى محاولات تبصير السباب بأمور دينهم ، ونلمس ظاهرة لم تكن خفية وهي انتشار الكتاب الإسلامي بين الشباب – برغم العوائق – حتى غدا الكتاب الإسلامي يسجل أكبر الأرقام والإحصاءات في سوق التوزيع والقبول .

سابعا خطورة الصحوة :-

إن الصحوة الإسلامية يجب أن لا يفهمها الشباب فهما خاطئا وخاصة في ظل مبادئها السالفة الذكر ، ولذلك وجب أن يكون لها دعاة مثقفون بالثقافة الإسلامية وثقافة العصر أيضا ، فعلينا أن لا نغرق في التفاؤل بل علينا بذل الجهد مع العلم .

إن هذه الصحوة تقوم على سواعد بشر ليسوا بمعصومين عن الخطأ ، فيقعون في الشبهات والشهوات ، فمن الطبيعي أن يعلق بها بعض دخان تلك البدع ، وهنا يتجلى دور رجال العلم والدعوة والثقافة في محاربتها .

٤١ / ٤٤