الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠ثم نرى بعد ذلك بعهود الحروب الصليبية نكسة في تاريخ الدولة الإسلامية منذ القرن الخامس الهجري وحتى منتصف القرن السادس الهجري إذ كانت صحوة المسلمين بقيادة عماد الدين زنكي وتحرير البلاد الإسلامية منهم بعد ذلك في عهد صلاح الدين الأيوبي .
ثم نرى كيف تمكن المغول من تدمير الحضارة الإسلامية ببغداد عام 656هـ وإسقاط الخلافة العباسية ، ثم جاءت صحوة المسلمين بقيادة قطز في عين جالوت عام 658 هـ وبعدها دخل المغول في الإسلام . إذا فالصحوة ليست جديدة على الأمة الإسلامية ، والصحوة في طريق الرجوع إلى المجد والحق. قال تعالى (( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم إن الله سميع عليم )) (1) .
(1) الأنفال الآية 53
سادسا :- هل نحن على طريق الصحوة ؟
نعم ها نحن – رغم ما نراه – على طريق الصحوة ، وهنا يحضرني قول الدكتور يوسف القرضاوي (( لا زلت أذكر كيف مضت علينا سنوات عجاف في كثير من البلاد العربية الإسلامية ، كان المرء يمشي في عواصمها ، فلا يكاد يرى امرأة محجبة إلا على سبيل الندرة والشذوذ عليها من يدع الأزياء المستوردة ، وكنت أقول لقد هزمنا أمام الحضارة الغربية في مجالات منها :-
- ميدان الاقتصاد ، وذلك بإلغاء الزكاة وإحلال الرياء مكانها ، وأصبحت المقولة السائدة (( لا اقتصاد بإلغاء البنوك ، ولا بنوك بدون فائدة )) .
- ميدان المرأة التي خرجت من عاداتها الإسلامية وقيمها الدينية ، وأصبحت معول هدم في البناء الأخلاقي للمجتمع .