الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤في وضع أولئك الشباب كيف كان وضعهم لا ريب أن كثير من الناس يتصور فرصة لأن يسارع الإنسان إلى ملذات إتباع الشهوات ولكن في الحقيقة نظرة خاطئة إلى واقع الشباب فإن الله سبحانه وتعالى أناط لهذا الإنسان أمانة حملها عاتقه وجعل مسئوليتها واقعة عليه هذه الأمانة ثقلت على السموات والأرض والجبال فأبينا يحملنها وأشفقن منها والعمر الذي يحياه الإنسان لله إنما فرصة قصيرة وجوهرة غالية وهو يسير بالإنسان خفيفاً في ليلة وفي نهار في ضعفه وفي قرآن في صلة وتراسله في نومه وفي يقظته . في ذكره في غفلته لا يهدى في أي حال من الأحوال والتفريط في هذا الأمر برغم هو تفريط في أكبر نعمه تترتب عليه النعم الأخرى التي مَن بها الله سبحانه وتعالى على الإنسان … وأن العمر هو مراحل والمرحلة الذهبية منه هي مرحلة الشباب فإذا مرض الإنسان في شبابه ولم يسارع فيه إلى طاعة ربه ولم يقدر في أعماله بضوابط الشر التي أنزلها الله سبحانه وتعالى كيف يكون هذا العمر للإنسان ؟ على أن جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العمر والشباب في مقدمة ما يسأل عنه العبر يوم القيامة كيف يكون عمر هذا الإنسان على أنه جاء من الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الأمر والشباب في مقدمة ما يسأل عنه المرء يوم القيامة فقد أخرج الترمذي عن أبي برن الأسلمي – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل خمس عن أمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه " نعم يسأل عن العمر لأن كل لحظة من لحظات العمر فرصة من فرص الدهر ولا عليك أن يعوض أبداً في الليل والنهار يسيران بالإنسان سيراً حثيثا … والنفاس لعلكن أن يسترجعها الإنسان فكل نفس إنما هو على حساب العمر فليذلك كان جبي لهذا الإنسان أن يتقي الله تعالى في عمره على أن هذا العمر ولو طال أمله .