الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ١٧

فقد شاع في أوساط الأوروبين في عصر من العصور احتقار التماثيل والصور حتى أن مراسيم خرجت من بعض أباطرتهم تنص على أن استعمال التماثيل ضرب من ضروب الوثنية وتنص على حرمة استعمال هذه التماثيل . كان ذلك تأثرا بالمسلمين. بينما الآن يد\خل المسلم بيت المسلم فيجد فيه أنواعا من التماثيل والعياذ بالله. ونحن كما ذكرنا من قبل إذا عدنا إلى ما جاء به الرسول ( من عند الله نجد أن الرسول( جاء ليعلم هذه الأمة ما تأتيه وما تذره. فالرسول ( عرفنا كيف نقضي الحاجة. عرفنا كيف نتعامل مع الأزواج. عرفنا كيف نتعامل فيما بيننا كيف يلقى بعضنا بعضا.

النبي ( كان حريصا على أن تكون لهذه الأمة ميزتها في عقيدتها وعبادتها وفي سلوكها وعاداتها وفي مظهرها وسماتها. بحيث تكون هذه الأمة حتى في مظهرها تعكس ظلال إيمانها الحق. ومن أجل ذلك كان الرسول ( ينهنه هذه الأمة عن التأثر بالمشركين وعن اتباعهم. فتجدون أن النبي ( كان مما علم هذه الأمة أن يوفروا اللحى وأن يحفوا الشوارب وعلل ذلك بمخالفة المجوس حتى أنه ( عندما جاء الرسولان اللذان بعث بهما كسرى إليه سألهما رسول ( عن سبب حلقهما لحيتهما وتوفيرهما لشاربيهما فقالا: إن ربنا أمرنا بذلك يعنيان كسرى فقال رسول الله (: ولكن ربي أمرني بإعفاء اللحية وإحفاء الشارب أو كما قال. وهو ( حض على ذلك هذه الأمة عندما قال (:" حفوا الشارب واعفوا اللحى". وما هو الإعفاء؟ إعفاء الشيء تنميته وزيادته. يقال: عفا الشيء بمعنى نما وزاد. فالله تعالى يقول:( ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا( أي حتى نموا.

فالنبي ( أراد أن يكون لهذه الأمة مظهر يليق بعقيدتها ويليق بعبادتها ويليق بسلوكها ويليث بخلقها ويليث بعزتها بين الأمم.

١٧ / ٣٠