الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٢وكذلك وجدت قبل سنين في إحدى الصحف أن رجلا أمريكيا مر على غابة في شيكاغو وسمع أنينا ينبعث من هذه الغابة فأسرع إلى مصدر هذا الأنين فإذا به يجد فتاة مشدودة بالحبال ومسجاة في بطانية وعمرها يترواح بين خمسة عشر وثمانية عشر عاما شدت بالحبال شدا وكانت في غيبوبة فأسرع إلى الشرطة وأبلغهم الخبر فجاءت الشرطة وحلو رباها وأخذوها إلى المستشفى وظلت تعالج ولكنها ظلت في غيبوبتها لم يعد إليها وعيها حتى فارقت الحياة وأنها مجهولة الهوية فقد أعلنت عنها الشرطة وأعلن عنها المستشفى فتلقى المستشفى خمسمائة مكالمة من آباء و أمهات فقدوا أولادهم في هذا المستوى من العمر. وتلقت الشرطة ألف مكالمة ليشاهدوا الجثمان هذا مع الإنطلاق غير المحدود هناك فهل كان هذا الانطلاق مفضيا كما يزعمون إلى تهذيب الغريزة على أننا نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى خطابا لأسمى النساء قدرا وأعفهن جيبا وأطهرهن نفسا وأرفعهن منزلة لأزواج النبي ( نجد خطاب الله تعالى إليهن يفرض عليهن من هذه الواجبات أكثر مما يفرض على غيرهن ويبين عاقبة ذلك فيما بعد:( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً(.
يحذرهن من أن يخضعن بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض وهن في بيت النبوة الطاهر المصون وبين المهاجرين والأنصار الذي مثلهم في التوراة والإنجيل وهم أكثر الناس تعظيما للرسول ( وإجلالا لقدره و احتراما لبيته وصونا لعرضه ومع ذلك يأمرهن الله تعالى بهذا الأمر فكيف بسائر النساء اللواتي يعشن في المجتمعات المنحلة الهابطة والرجال الذين يعيشون في هذه المجتمعات المتلوثة بألواث الرذيلة التي انتشرت في أوسط الناس.