الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

يقول الله تعالى لهن:( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفا، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَه( ثم يبين الغاية من هذه الأحكام الطاهرة.

فالغاية منها الطهر والنزاهة و الصون. قال تعالى:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً( هذا هو خطاب الله تعالى لأمهات المؤمنين.

وهكذا خطاب الله تعالى لسائر المؤمنات إنما يأتي من هذا القبيل. فما فرضه عليهن من القيود المختلفة. قيود الأدب، قيود الحشمة، قيود الوقار، إنما هو لجل صون أعراضهن.

وما هذا الاندفاع وراء مظاهر الحياة العصرية التي تخالف الإسلام الحنيف وتخالف هذه التوجيهات الربانية والنبوية التي تفضي بهذه الأمة إلى أن تكون أمة عزيزة قوية منيعة. ما هذا التسارع من هذه الأمة إلا رمز هذه الولاية التي حذر الله تعالى منها لأعداء الله. فأصبحت الأمة المسلمة اليوم تستحي أن يكون مظهرها مظهرا إسلاميا خصوصا عندما يكونون في بلاد غريبة بين الكفار لأنهم يرون أن تمسكهم بهذه المظاهر الإسلامية من الأمور التي يسجل عليها بأنها من العار ورمز الإنحطاط حسب ما يتصورون فهم يريدون أن يرقوا درج المعالي بتقليد الآخرين مع أن وظيفة المسلم أن يفرض منهجه على الآخرين.

هناك كلمات قد قلتها مرارا للشباب عندما اجتمعت بهم ولا أرى ضيرا أن أعيد هذه الكلمات لكم مرة أخرى.

٢٣ / ٣٠