الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥ما هذه التبعية العمياء التي وقعنا فيها والعياذ بالله إلا رمز هذه الولاية التي حذر الله تعالى منها لأعداء الإسلام .
وما هذه التبعية العمياء إلا دليل على أن النفوس أصيبت بما ذكره الله تعالى من مرض القلوب. ما هذه التبعية العمياء إلا دليل على أن هذه النفوس إيفت بآفة ما يسمى عند علماء النفس بمركب النقص. فما هذه إلا هزيمة نفسية وارتكاسة نحو الدون والعياذ بالله. والمسلمون الآن كما قلت غير مرة وأكرر هذا الكلام ينتظر دورهم. العالم بأسره ينتظر المبادئ الهدامة وتبين أن القيم المادية لا تعود على البشر إلا بالشر والوبال فعلى هذه الأمة أن يكون دورها دورا بناء وذلك أمر لا يتم أبدا إلا إذا اعتزت بمواريئها الفكرية والسلوكية ولم تفرط في شيء من دينها لا من القضايا الكلية ولا من الأمور الجزئية بل عليها أن تحافظ على الجزئيات قبل الكليات فإن من استهان بالجزئيات استهان بالكليات ومن فرط فيما يسمى الآن بالشكليات فرد بالتالي فيما يسمى بالجوهريات.