الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فما على المسلم الذي رضي بالله ربا وبمحمد قائدا ورسولا( إلا أن يستمد من عند الله وأن يحرص على اتباع رسوله ( (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً( . ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً(. هكذا يطالب المسلمين بأن يحتكموا إلى الله وإلى رسوله ( أن يكون كتاب الله وسنة رسوله ( مصدر أحكامهم وموئل احتكامهم و ألا يفرطوا في مواريثهم الفكرية والسلوكية بحيث يعتزون كل الإعتزاز بما كان عليه سلفهم. نحن نشاهد من الاتكاس الذي وقعت فيه هذه الأمة والعياذ بالله أصبحت الآن هذه الأمة تستهين بأعز ما يجب عليها أن تعتز به…قيام الدولة الإسلامية التي أوت الشارد وآزرت الضعيف وشدت عزائم المؤمنين فانطلقوا في أرجاء الأرض أعزة يرفعون كلمة الحق. قامت الدولة الإسلامية وكان قيامها ميلادا لهذه الأمة فمن هذا المنطلق أجمع السلف الصالح في عهد الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه على أن يجعلوا بدء قيام الدولة الإسلامية ميقاتا تاريخيا لهذه الأمة فاعتمدوا على التاريخ الهجري. والتاريخ الهجري يدور بدوران الأشهر القمرية التي هي مناط العبادات التي فرضها الله تعالى عليهم. لأن الصيام والزكاة والحج و عدد النساء وأحكام الإيلاء وسائر الأحكام الموقوتة إنما تنبني كلها على مواقيت هذه الأشهر القمرية( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج(.

وتعظيم هذه الأشهر من الأمور التي ترتبط بعقيدة المسلم (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ(.

أين الأربعة الحرم في غير هذه الأشهر.

٢٦ / ٣٠