الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٤

ومن أجل ذلك فإن الذين اعتمدوا على أنفسهم في فهم الدين عادوا صفر الأكف منه. وقد سلكوا طرائق قددا فمنهم من أخذ يعبد الظواهر الطبيعية ومنهم من أخذ يعبد الأوهان ومنهم من أخذ يعبد آلهة نحتها بنفسه وصنعها بيده فإذا هو يخضع لها ويسجد. راجيا منها وخائفا.

هذا كله يدل على ضلال العقل البشري إن لم يكن موجها من الله سبحانه وتعالى بنور العقيدة الصحيحة.

والدين الذي هو يستمد من قبل الله إنما يستمد من وحي الله. ولذلك أرسل الله تبارك وتعالى رسله مبشرين ومنذرين. هؤلاء الرسل جاؤوا جميعا لأجل وصل الإنسان بالله ولأجل ربط الفرد بالمجتمع من خلال عقيدة الحق إذ هم جميعا كانوا يدعون إلى عبادة الله تعالى وحده وعدم إشراك غيره فيها.

٤ / ٣٠