الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٥

والعبادة تعني مطلق الخضوع و الإنقياد وهذا أن يكون الإنسان غير خارج عن منهج الله فيما يأمره به و فيما ينهاه عنه( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ( ، (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ( هذا الدين تعاقب جميع رسل الله على حمل هدايته إلى خلق الله فهم جميعا كانوا يدعون إلى عقيدة واحدة وإلى عبادة معبود واحد وإلى طاعة خالق واحد ما كانوا يسلكون مسالك مختلفة في ذلك وإن اختلفت وجوه العبادات فيما جاءوا به من شرائع فإن ذلك الإختلاف إنما يرجع إلى مراعاة أحوال الناس في كل أمة من الأمم وإلا فالمعبود واحد. ومن هنا يتبين أن الدين الذي جاء به المرسلون هو دين واحد. هذا الدين هو الذي قال الحق تبارك وتعالى فيه:( إن الدين عند الله الإسلام( وقال:( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ( وقد بين سبحانه وتعالى أن جميع الرسل جاؤوا بهذا الدين فالله سبحانه وتعالى يقول:( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ(. وقد بين سبحانه وتعالى أن الرسل الذين بعثهم عز وجل إنما جاؤوا بهذا الدين ولم يأتوا بأديان مختلفة.

٥ / ٣٠