الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٦وهذا يوضح كل الوضوح خطأ قول من قال بأن هناك ديانات سماوية فهناك شرائع سماوية أما الدين السماوي فهو واحد وهو هذا الدين نفسه ويدل على ذلك ما جاء من النصوص الصريحة أن الرسل السابقين إنما جاؤوا بدين الإسلام فالله سبحانه وتعالى يقول:( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ( ثم يبين سبحانه أن الدعوة إلى هذا الدين كانت سنة في أولئك المرسلين ويدعون إليه أخص خاصتهم وأقرب أقربائهم إذ يقول سبحانه وتعالى:( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(. ويقول تعالى:(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( ويقول تعالى حكاية عن عبده نوح عليه السلام:( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ( هذا الكلام يحكيه عن عبده نوح عليه السلام عندما كان يدعو قومه يعلن لهم أنه مأمور بأن يكون من المسلمين والآمر هو الله سبحانه.