الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٧

وحكى الله تبارك وتعالى عن عبده يوسف عليه السلام قوله: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ( وقال في التوراة التي يحكم بها أنبياء بني إسرائيل: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ( ويقول تبارك وتعالى في الذين كانوا متمسكين بحبل الله المتين الذي عضوا بالنواجذ على هداية الرسل وهم أهل الكتاب البقية الباقية منهم التي حافظت على هداية الكتاب من غير أن تجنح إلى شيء من الضلالات والبدع التي أملاها أحبار اليهود ورهبان النصارى يقول تعالى في هؤلاء (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ، وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ(.فهم كانوا من قبل أن ينزل القرآن على رسول الله ( على الإسلام. حكى الله تعالى عن موسى عليه السلام أنه قال لقومه:( يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ( كذلك حكى الله تبارك وتعالى عن حواريي عيسى بن مريم عليه السلام فالله تبارك وتعالى يقول:( قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ( وقال تعالى في قرية لوط عليه السلام:( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(.

٧ / ٣٠