الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

من هنا كانت الدعوة منوطة بالفقه، فكان لزاماً على الداعية أن يحرص على التفقه في دين الله تعالى قدر مستطاعه.

ونحن نرى في كتاب الله سبحانه وتعالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه لا تكون دعوتهم إلا على بصيرة، فالله تعالى يقول مخاطباً لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ﴾ يوسف:108، ونجد وضوح الارتباط بين الدعوة والفقه في قوله سبحانه ﴿ وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ﴾ التوبة:122 ، فأنتم ترون أن الله سبحانه وتعالى ناط الإنذار بالتفقه في دينه، والإنذار هو عين الدعوة إلى الله، والداعية عندما يكون غير متفقه في دين الله يقلب الأمور رأساً على عقب.

٥ / ١٩