الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢على أنه مما شده أيضا ما يدل عليه القرآن الكريم، ما تدل عليه الآية من طبيعة الرحم، فقد وصفه الله تبارك وتعالى بأنه قرار، والقرار هو مكان الاستقرار، والاستقرار إنما يكون عن طمأنينة، ومع ذلك وصف هذا القرار بأنه مكين، والمكانة تدل على القوة، وطبيعة الرحم هذا أقصى ما يمكن أن توصف به، لأن الرحم يكتنف بما يقي الجنين ما يصيب الأم من اللكمات والهزات، فهو مكان الاستقرار، وعلى بابه إفرازات تقضي على الجراثيم التي تحاول أن تتسرب إلى الجنين لتفتك به، وهذه الإفرازات بمثابة الجنود القائمين على ثغور الحصون من أجل صد هجمات الأعداء عنه. فإذن الرحم بمثابة الحصن الحصين بطبيعته التي خلقه الله عليها، وهذه الإفرازات بمثابة هؤلاء الجنود الأبطال الذين يحرصون بعيون ساهرة هذه الثغور لئلا تصل إلى من بداخل الحصن فتفتك به.
١٢ / ٢٩