الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

فالطبيب المسلم إذن عندما يطلع على هذه الحقائق يزداد إيمانه قبل كل شيء رسوخا، ويقينه ثباتا، ثم تكون عنده وسيلة للدعوة إلى الله تبارك وتعالى من خلال هذا الذي اطلع عليه. والرجل بعد هذه الفترة اطلعت في بعض الصحف على إعلانه الإسلام، وأنه أعلن أنه رضي بالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وبالله تبارك وتعالى ربا، فزالت الشكوك من حوله.

هذا عن العنصر الأول، ونظرا إلى ضيق الوقت حسبما يتبين أحاول أن أختصر في بقية العناصر.

العنصر الثاني: عن الأطباء المسلمين وما ساهموا به في مجال الطب.

نحن نرى أولا وقبل كل شيء أن رأس الأطباء إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأحاديث النبوية حافلة بالطب النبوي، وفيها من الإعجاز العجب العجاب. حديث الذبابة تنكر له من تنكر ولكن تجلى بعد ذلك أن الحديث معجز، وقد شرح إعجازه نقلا عما قاله الأطباء الأستاذ سعيد حوى في كتابه ( الرسول صلى الله عليه وسلم ). وكذلك نجد أن الحديث النبوي الشريف يدل على أن الحمى من فيح جهنم، وأن علاجها بإبرادها بالماء، وهذا مما وقعت فيه بنفسي، فقد مرت علي فترة أصبت فيها بحمى شديدة، وكنت أحس ببرد شديد، ولما دخل علي الطبيب بدلا من أن يوافق على أن أبقى تحت الدثار أزال الدثار عني، وجاء بالماء البارد وصبه علي، فكان في ذلك علاجا لهذه الحمى، وأيقنت إعجاز هذا الحديث الشريف، إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على رأس الأطباء. على أن هذه المهارة الطبية لم تكن بدراسة عند أطباء، ولم تكن أيضا بممارسة، إذ لم يكن النبي صلوات الله وسلامه عليه بنفسه يمارس المهنة الطبية، وإنما ذلك بإعلام الله تبارك وتعالى إياه " إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ".

١٥ / ٢٩