الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧نعم..المسلم لا يطمئن إلى أحد طمأنينته إلى من شاركه في العقيدة، ووثق بدينه وأمانته، ولربما قال الطبيب المسلم: ما بك من مرض يقتضي أن تستمر على الإفطار ولا تصوم شهر رمضان…وهنا عندما يتمكن من مراجعة الطبيب المسلم الذي يثق بدينه وأمانته لا ريب أن إقدامه على ذلك يكون إقداما على بينة من الأمر وبصيرة، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى الطبيب المسلم. أما بالنسبة إلى الطبيبة المسلمة فإن المرأة يجب أن تصون نفسها، والنص القرآني يأمر المرأة أن لا تبدي زينتها إلا لطائفة من الرجال، ثم بعد ذلك قال: " أو نسائهن " أي النساء المؤمنات؛ ومعنى ذلك أن المرأة عليها أن تستر نفسها عند غير المسلمة، أو عند الفاسقة ولو كانت منتسبة إلى الإسلام، لعدم أمن غير المسلمة والفاسقة من المسلمات أن تحدث بما تخبئه المرأة ولا تحب أن يتحدث عنه من محاسنها، فلذلك كان صون المرأة أمرا ضروريا، ومن هنا تأتي ضرورة وجود الطبيبات المسلمات اللواتي يقمن بالاكتشاف على أمراض النساء ويعالجن النساء.
والعنصر الرابع: أن دراسة الطب لا تتعارض مع الدين الإسلامي..
وكيف تتعارض دراسة الطب مع الدين، مع أن الدين هو الذي يحث على العلاج ويأمر به، وهذه الدراسة تؤدي إلى قوة هذا الدين ورسوخه، ورسوخ معتقداته في النفس؟! فكيف مع هذا يقال بأن هذه الدراسة تتصادم مع الدين؟!