الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦وكذلك نجد في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على أن السحرة يتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه، ولكن يتبع الحق تبارك وتعالى قوله: " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ". ونجد في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على اتقاء الحسد، وذلك فيما يحكيه الحق عز وجل عن يعقوب عليه السلام أنه قال: " لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة "، كما يأمر القرآن الكريم بالإستعاذة بالله العظيم من شر حاسد إذا حسد، وذلك كما في سورة الفلق.
ومع هذا الإيمان الذي نؤمنه بهذا كله لأنه مما نزل به القرآن، ولا يمكن أن يعتمل في نفسنا أي شك فيما جاء به القرآن الكريم، نظن بأن الأوهام أيضا تؤثر على الكثير من الناس، فمكافحة الأوهام هو أمر من الضرورة بمكان، فلربما توهم أحد شيئا وتصوره، وظن الظن اليقين بأنه كذلك، وليس ذلك من الحقيقة في شيء، كما قيل عن أحد من الناس أنه توهم بأنه حبة قمح، وكان عندما يرى الدجاجة يفر منها خشية أن تبتلعه دجاجة من بينهم، يتصور أنه حبة قمح؛ ولما اجتمع بالأطباء النفسانيين وحاولوا جهدهم إقناعه بأنه إنسان، إنسان له سمع وبصر وعقل ويدان ورجلان ووجه وعينان وأذنان ورأس إلى غير ذلك من الأعضاء، وقربوا إليه حبة القمح وأمروه أن ينظر إليها ، والاختلاف بين طبيعتها وطبيعته، اقتنع بأنه إنسان، ولكن لم يكد يرى الدجاجة حتى فر مرة أخرى، وسئل: ما سبب هذا الفرار بعد الاقتناع؟ فقال: أقنعتموني، ولكن هل أقنعتموهن بأنني إنسان؟!!
فالوهم له أثر كبير..