الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ١١

القضية الثانية في الشطر الثاني من الآية يقول الله تعالى : ( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) والملاحظ أن اليهود في كل أنحاء العالم يقفون جنبا إلى جنب ، ويؤكد هذا الكلام أنهم استطاعوا أن يحتلوا دولة فلسطين بعد تخطيط كما ذكرن سماحتك ، ويكفي أن يعلم أن يهود الولايات المتحدة فقط ينفقون سنويا لبني في جلدتهم في فلسطين أكثر من مائتي مليون دولا ، فكيف نفرق بين ظاهر الآية والأحداث الراهنة ؟

الجواب : هذا وصفٌ وصف به الله سبحانه وتعالى اليهود وهو أعلم بأحوالهم ، فهو أعلم بطبائعهم وأعلم بدخائل أنفسهم من أنفسهم ، ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) فنحن نؤمن بذلك لا نحصر هذه الأوصاف في اليهود المعاصرين للنبي – صلى الله عليه وسلم – الآية الكريمة تدل على أن اليهود طبيعتهم الجبن والخور وهذا أمر معهود لا ينكر حتى في وقتنا هذا ، قيل لي بأن رجلا فلسطينيا هاجمه اثنان مدججان بالسلاح فأشهر في وجههما سكينا فإذا بهما يهربان عنه ، وهذا مما يدل على أن الجبن طبعهم إلا أن هنالك أمورا جعلها الله – سبحانه وتعالى – تتفاعل حتى يتم ما أراده من ناحية لأجل تأديب المسلمين حتى يعودوا إلى دينهم ويطيعوا ربهم سبحانه وتعالى ، ويعتصموا بحبل الله المتين ، ويتبعوا نهجه المستقيم وإلا فإن طبع اليهود لا تتغير ، هؤلاء إنما يستمسكون بصلتهم بالناس الذين يؤازرنهم ، ويحمون ظهورهم ويشدون أزرهم وأنتم تعرفون أن وراء اليهود نظاما إعلاميا رهيبا فهؤلاء الذين يقفون وراءهم .

٢٩ / ٤٦