الطريق إلى الإقصى2
الجزء ٢ · صفحة ١٤هم حاقدون عليها حقدا خاصا بجانب الحقد العام الذي يشمل الإنسانية بأسرها ، فلذلك هم يجتمعون لأجل هذا الجامع الذي يجمعهم ولكن مع ذلك لهم أهواء وبينهم خلافات ولهم منازع ، والعنصرية موجودة فيهم إلى وقتنا هذا ، مما يدل على هذا : أن يهود الحبشة عندما هاجروا إلى أرض فلسطين عوملوا معاملة خاصة غير معاملة اليهود الذي جاءوا من أوروبا ، هم يفرقون بين اليهود أنفسهم وهذا مما يدل على أن لهم أهواء مختلفة وأنهم مشتتون من حيث فكرهم ولكنهم كما قلنا تجمعهم هذه العداوة عداوة الأمة بخاصة وعداوة الإنسانية بأسرها .
¨ شيخنا جاء حديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : ( نُصرْتُ بالرعبِ مسيرة شهر ) أولا : ما المقصود بالرعب في الحديث الشريف ؟
ثانيا : هل هو خاص به – صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أم هو عام لأمته ؟ وإن كان عاما فهل هناك أمثلة من التاريخ الإسلامي في النصر على الأعداء بالرعب ؟
الجواب : النبي – صلى الله عليه وسلم – من الله تبارك وتعالى عليه ، بالهيبة ، فكان الرعب يتقدمه ويتقدم جيشه ومن أمثلة ذلك : ما كان من تأثير كتابه عليه أفضل الصلاة والسلام على نفسية هرقل عندما قرئ على هرقل كتاب النبي – صلى الله عليه وسلم – عندما سأل أبا سفيان عن صفاته – صلى الله عليه وسلم – وكان يجيبه بأمانة مع ما كان في نفسه من العداء لشخص النبي – عليه صلوات الله وسلامه – حصل لهرقل أنه قرئ بعد ذلك كتاب النبي – صلى الله عليه وسلم – الموجه إليه ، قرئ عليه ونص الكتاب : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم : السلام على من اتبع الهدى أما بعد :