الطريق إلى الإقصى2
الجزء ٢ · صفحة ١٥فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، يؤتيك الله أجرك مرتين وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ، ( وقل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) فتصبب جبين هرقل عرقا عندما قرئ عليه هذا الكتاب ، وخرج من عنده أبو سفيان وهو يقول : لقد أمرَ أمر بن أبي كبشة إنه ليخافه ملك بني الأصفر ، هذا مثال من تأثير الرعب الذي نصر به الرسول – صلى الله عليه وسلم - على أعدائه ، وهو لا ريب أنه امتد في خلفائه – صلى الله عليه وسلم – من بعده ، امتد هذا الرعب وظل يؤثر على الناس تأثيرا بالغا ، ولذلك كان النصر المبين ، وهذه الأمة نرجو أن يكون هذا النصر لها أيضا ولكن متى ؟! عندما تكون مستمسكة بكتاب الله وبهدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عاضة بالنواجذ على تعاليم القرآن وعلى تعاليم السنة النبوية من غير تفريط لا في جزئية ولا في كلية عندئذ تكون منصورة .
ومن أمثلة ذلك ، عندما جند عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه - الأجناد لمحاربة امبراطورية فارس التي كانت حسب دراسات بعض العلماء المعاصرين الامبراطورية الأولى في ذلك الوقت ، وذلك بعد أن انشقت الامبراطورية الرومانية إلى قسمين : غربي وشرقي ، كانت الامبراطورية الفارسية الامبراطورية الأولى ، وحل بامبراطورية فارس ما حل من الدمار .