الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ١٦

الانحراف عن الحق ومقاومة الحق ودعاء الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن يمزق الله ملكهم بعد ما مزق امبراطورهم كتابه – صلى الله عليه وسلم – ثم حصل أن كتب امبراطوور فارس يزدجرد كتابا إلى امبراطور الصين يستنجده على المسلمين ، يطلب منه المناصرة عليهم وأرسل به رسولا حكيما عاقلا ذهب بكتاب يزدجرد إلى امبراطور الصين ، ولعل امبراطور الصين هذا هو المعاصر للرسول – صلى الله عليه وسلم – بحيث امتد زمان حكمه من عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى عهد عمر – رضي الله عنه – لأنني قرأت أن الامبراطورة المعاصرة لمبعث النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي كان بالصين كان رجلا عاقلا حكيما يسمى تهتسونج ، وهذا ما يدل عليه تعامله مع رسول امبراطور فارس ، فعندما جاء الرسول وسلم إليه الكتاب إذ جلس معه جلسة وسأله عن الكثير الكثير مما قد يعلق بذهن الإنسان من التساؤلات فيما يتعلق بهذه الفئة التي خرجت عليهم ، وأول ما سأله

: هل هؤلاء القوم الذين خرجوا عليكم هم أكثر منكم عددا أو أقل عددا ؟ أجابه : بأنهم أقل عددا . قال له : هل هم أكثر عدة أو أقل عدة ؟ أجابه : إنهم أقل عدة . قال له : أخبرني عن حالهم . أجابه : إنهم رهبان بالليل ، فرسان بالنهار . قال له : أخبرني عن طعامهم . قال له : يأكلون بقدر ما يعيشون . قال له : أخبرني عن لباسهم . قال له : يلبسون بقدر ما يستترون ، ويقولون : ( ولباس التقوى ذلك خير ) . قال له : أخبرني عن حالهم فيما بينهم . قال له : قلوبهم كقلب رجل واحد .

٣٤ / ٤٦