الطريق إلى الإقصى2
الجزء ٢ · صفحة ١٨¨ سماحة الشيخ : يسأل السائل عن ما يسمى بالأعمال الفدائية ، كأن يأتي رجل من المسلمين يتسلح بالمتفجرات ، ثم يدخل بتلك المتفجرات وسط العدو اليهودي على سبيل المثال ، ثم يفجرها ويموت هو مع أولئك الأعداء ، فهل يجيز الإسلام هذا الفعل ؟ هل يعود عليه ؟ أم يعتبر ذلك انتحارا محرما مثل من يقود طائرة حربية وهو من المسلمين ثم يهوي بتلك الطائرة على موضوع حساس ليحدث بالعدو بذلك خسارة كبيرة فهل يجوز هذا الفعل ؟ وهل يمكن أن يقاس على ما فعله البراء بن مالك في حديقة الموت ؟
على أي حال علينا أن نعتبر أن المسلم منهي عن أن يقتل نفسه ومأمور بأن يقاتل عدوه ، فهو عليه مهما فعل ألا ينوي بذلك قتل نفسه ، لأنه منهي عن قتل نفسه ، الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) وإنما يؤمر وهو يفعل هذا الفعل أن ينوي به النكاية بالعدو لا أن ينوي به قتل نفسه بحيث إذا وجد لنفسه المخرج أنقذ حياته ، والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير .
¨ لكن بمعنى أنه إذا لم يكن هناك بد إلا مثل هذا التصرف ؟
نعم ، لكن أن لا ينوي أن يقتل نفسه ، لكن ينوي النكاية بالعدوّ .
¨ سماحة الشيخ : هل يمكن أن نعتبر ثورة الأمة المسلمة الآن هي بداية النهاية لليهود ؟ وهل قتال اليهود مرتبط بقيام الساعة ؟