الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الإقصى2

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

المسلمون لم ينتبهوا لخطورة القضية الاقتصادية ، فالمسلمون بما آتاهم الله سبحانه وتعالى من ثروات ، وبما جعل في طبيعة أرضهم من التكامل كانوا بإمكانهم أن يتكافلوا بأنفسهم ، وأن لا يحتاجوا إلى غيرهم في أدنى شيء مع أن الدين الإسلامي نبه على الاستعداد التام ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ومن بين القوى القوة الاقتصادية ، لا بد من إعدادها إعدادا تاما بحيث تكون الأمة المسلمة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أمة متكافلة لا تحتاج إلى غيرها ، ومهما يكن فإن استخدام هذا السلاح أمر يجب أن لا يعزب عن ذهن أي مسلم .

¨ سماحة الشيخ : أشرتم إلى القضية الاقتصادية ، وهو مايشير إليه بعض المسلمين بالمعصية الاقتصادية للعالم الإسلامي بحيث لم يتنبه إلى تكثير ثرواته واستغلال ثروات الأرض ، الفرد المسلم بغض النظر عن الشركات الكبرى والدول والمنظمات والحكومات ماذا يمكنه أن يفعل في سبيل زيادة دخل المسلمين وتعبئتهم اقتصاديا حتى يتخلصوا من التبعية لأعدائهم ؟

يقال : المرء قليل بنفسه كثير بأخيه ، فالفرد المسلم عليه قبل كل شيء أن يضع يده في يد الآخر ، وأن يكون هنالك تكامل ، منّ الله – سبحانه وتعالى - على بعض الناس بالمال ، ومن على الآخرين بالخبرة ، ومن على آخرين بالمادة التي يمكن أن تصنع وهكذا فإذن لا بد من التكامل ما بين هذه الفئات بأسرها حتى يمكن لأن يكون هذا التكامل بمشيئة الله حركة اقتصادية مؤثرة في حياة هذه الأمة بحيث تنقلها من الضعف إلى القوة .

¨ سؤال ذكرناه سابقا ، ونكرره لأهميته ، كيف يربي المسلم أبناءه خصوصا وأبناء أمته عموما على بُغضِ اليهود والحذر منهم ؟

٤٢ / ٤٦