الطريق إلى الأقصى 1
الجزء ١ · صفحة ٥أولا قبل كل شيء نجد أن المسلمين المؤمنين الصادقين في أي عصر من العصور يدعون الناس الى التسلح بالإيمان والتقوى وناهيكم تلك الوصية البالغة . وصية الفاروق رضي الله تعالى عنه عندما قال مخاطبا سعد بن أبي وقاص ومخاطبا الجند من خلاله الذين جندهم الفاروق لمواجهة إمبراطورية فارس : (( أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فان تقوى الله افضل العدة في الحرب وأقوى المكيدة على العدو ، وأوصيك ومن معك من الأجناد بان تكونوا اشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فان ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم ، وانما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، فان عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم ، فان استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ، واعلموا أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون ما تفعلون فاستحبوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وانتم في سبيل الله ، ولا تقولوا أن عدونا شر منا فلن يسلط علينا فرب قوما سلط عليهم من هو اشر منهم ، كما سلط على بني إسرائيل إذ عملوا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم ، اسأل الله ذلك لي ولكم ))