الطريق إلى الأقصى 1
الجزء ١ · صفحة ٦في هذا الكلام البليغ من أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه دعوة الى التوبة ، وان كانت هذه الدعوة غير صريحة ولكنها ضمنية ، أولا بتقوى الله على كل حال ، فان تقوى الله تقتضي التوبة من كل معصية ، إذ الانسان غير مبرأ من المعاصي ، ثم كذلك قوله : وان تكونوا اشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فان ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم . هذه أيضا دعوة الى التوبة ، فان الانسان بما انه لا يمكن أن يبرأ من المعصية، فالاحتراس من المعصية يعني الرجوع الى الله ، والتطهر من درن هذه المعصية بالتوبة النصوح التي تقتضي بان يكون الانسان وفق منهج الله في كل دقيقة وجليلة من تصرفاته واعماله ثم كذلك قوله : واعلموا أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون ما تفعلون فاستحبوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وانتم في سبيل الله . كذلك هي دعوة الى التوبة النصوح .. الخ ، كل ما في هذه الوصية في الحقيقة دعوة الى التوبة .