الطريق إلى الأقصى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الطريق إلى الأقصى 1

الجزء ١ · صفحة ٨

الظروف الطبيعية وبسبب الظروف الأخرى التي حلت بهم ( الظروف الطارئة ) وعلى هذا علينا أن نستهدي بكتاب الله سبحانه وتعالى ، فانه عندما تلتمس الأمور كالليل المظلم يجب الرجوع الى القرآن الكريم ، ففيه الشفاء وفيه النور ، وهذا الذي ارشد اليه الرسول صلى الله عليه وسلم . وقال : أن كتاب الله سبحانه وتعالى يقول : (( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )) ويقول عز من قائل (( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين )) ويقول (( ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوي عزيز )) ويقول (( أنا لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )) ويقول (( وان جندنا لهم المنصورون )) الى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبشر بالنصر الفئة المؤمنة الموصولة بالله التي تعمل بأمره وتزدجر عن نهيه وتقف عند حدوده ولا تقدم على انتهاك شيء من حرماته .

وبناء على هذا فان على أهل الجزيرة جميعا أن يحاسب كل واحد منهم نفسه منذ بلغ الحلم والى زمانه هذا ، وان يتخلص من التبعات جميعا ، وان يتوب الى الله توبة نصوحا ، وان يقلب صفحة عمره من الشر الى الخير ، ومن المعصية الى الطاعة ، ومن الفساد الى الصلاح ، لتكون هذه القلوب بأسرها موصولة بالله سبحانه تعالى ، ولتنخرط هذه النفوس في سلك النفوس المؤمنة . وفعلا اخذ الناس بهذه الوصية . وكان أيضا من وصيته لهم بان تعنى كل حلقة من حلقاتهم بتلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى بحيث تختم كل حلقة القرأن في اقل من أسبوع ثم بعد ذلك بعد نهاية قراءة القرآن تتوجه كل حلقة الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء من اجل أن ينصر الله تعالى هذه الفئة المؤمنة ويثبتها بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . وعمل الناس بهذه الوصية وحاسبوا أنفسهم وتخلصوا من التبعات وتحاللوا فيما بينهم وصاروا كنفس واحدة قلوبهم كقلب رجل واحد .

٨ / ٤٦