العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢لهذا الإنسان أفعال وعادات عديدة متنوعة ، منها ما يختص بجانب الفعل ومنها ما يختص بجانب الترك ، ويمكن أن يحول الإنسان أفعاله وعاداته إلى عبادة لله عز وجل يؤجره عليها. وعلى ذلك فجميع الأعمال الصالحة داخلة في ضمن العبادة ، ولذلك جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن العبد يؤجر حتى على الأمور العادية التي يراها تلبية لحاجته واستجابة لضرورته ، فقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (( في بضع أحدكم صدقة ، قيل له يا رسول الله أيصيب أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيتم أن لو أصابها في حرام ألم يكن يؤزر؟ قالوا: بلى .. قال: كذلك إن وضعها في الحلال فهو يُؤجر )).
هكذا بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الأعمال العادية مع خلوص النية وصفاء الطوية تكون من ضمن العبادات.
وجاء في الحديث: (( في كل ذي كبد رطبة أجر )) وفي رواية: (( في كل ذي كبد حرّاء أجر )) فعمل الخير الذي يقدمه الإنسان إلى الإنسان أو الحيوان مع خلوص النية لله سبحانه وتعالى وصفاء السريرة يؤجر عليه العبد ويكون في ميزان عباداته ، ولقد شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه العبادات لها أعمال ظاهرة تجسّدها ، هذه الأعمال الظاهرة الكبرى هي أمهات العبادات ولا بد من كل ، فإن الإنسان بحاجة ملحة إليها إذ بدونها لا يستقيم إعوجاجه أبداً.
يسر العبادات بحسب الحاجة إليها: