العبادة وأثرها في حياة المسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقد جاء الأمر بالتقوى في القرآن الكريم بأساليب متنوعة وفي مواضع عديدة ، ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى في معرض الترغيب ((وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )) ( البقرة / 194 ) وفي معرض التشريع يقول سبحانه في خاتمة آية الدين الأولى: ((وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ )) (( البقرة 282 ) وفي خاتمة آية الدين الثانية ((وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ )) ومن ذلك أيضا قوله سبحانه وتعالى في معرض تشريع أحكام الطلاق : ((وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )) ( البقرة / 231 ) ، وقوله عز وجل : ((وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ )) ( الطلاق /1) ، وجاء الأمر بتقوى الله والوعد على تقوى الله في مواضع متعددة من سورة الطلاق في معرض بيان أحكام الطلاق وما يترتب عليه ، وفي هذا ما يدل على أن الإنسان مطالب بأن يراقب الله سبحانه وتعالى في كل حال ، وأن يتمسك بتقوى الله في كل ما يأتيه وما يذره مما كان بينه وبين ربه ، أو كان بينه وبين خلق الله سبحانه .. بل إن الحق جل وعلا يأمر بتقواه في معرض بيان إتيان الرجل لأهله ، حتى يكون مصطحبا لتقوى الله عز وجل في تلك الحالة مستشعرا الخوف من الله فلا يخالف أوامره ولا يتعدى حدوده فيما حده له ، فإن الله سبحانه وتعالى بعدما قال ((نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ )) قال : ((وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )) (البقرة /194 ) .

٢٢ / ٥٣