العبادة وأثرها في حياة المسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

واستطاع الإنسان في هذا العصر أن يقطع المسافات الطويلة في مدد قصيرة ، كل ذلك راجع إلى طبيعة التطور الكامنة في فطرته ، فتمييزه بين سائر المخلوقات يدل على مكانته ، تلكم المكانة التي أخبر الله تعالى بها في قوله: (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً )) ﴿ الإسراء/70 ﴾.

الإنسان خليفة الله في أرضه :

والإنسان الذي أعطاه الله هذه الكرامة واختصه بها من بين سائر المخلوقات ، فكان أرفع منها شأناً وأجل منها منزلاً .. أُُوتَي ما أُوتيه من تلك المواهب لأن الله تعالى اختصه بمنصب في هذه الأرض ، ذلكم المنصب هو "الخلافة" التي أخبر الله بها في قوله سبحانه : (( وإذ قال ربك للملائكة إنِّ جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، قال إني أعلم ما لا تعلمون )) ، ﴿ البقرة/30 ﴾.

فالإنسان إذاً يتحمل أمانة … هذه الأمانة هي الخلافة في هذه الأرض .

ومن المستخلِف ؟! .. المستخلِف هو الله سبحانه وتعالى ، وإذا فعلى الإنسان أن يكون موصولاً بالله سبحانه .

والصلة بالله تتم بأمرين :

أولهما : العقيدة الصحيحة … ... … وثانيهما : العمل الصالح

٣ / ٥٣