العبادة وأثرها في حياة المسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وإذا كان المصلي بعكس ذلك كأن يكون من ذوي السلطة والمكانة في الأرض ، أو أن يكون صاحب مال أو صاحب قوة من القوى فإنه بمجرد ما يأتي بهذه التكبيرة يخشع ويتطامن ويدرك أن الكبرياء لله سبحانه وتعالى ، فليس له أن ينازع الخالق العظيم في كبريائه ، فالله سبحانه وتعالى وحده هو الكبير المتعال وجميع الناس هم أذلة بين يديه سبحانه لا فضل لأحدهم إلا بقدر الإقتراب من الله بالطاعة وحسن العمل ، والإقتراب من الله ينافي التعالي على عباده ، فلا يتعالى على أحد من خلق الله بسبب ضعفه وهوانه وفقره وضعته بين الناس ، فليس له أن ينازع الله تعالى في كبريائه ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ومن نازعني فيهما أدخلته النار ولا أبالي ) ، وعلى هذا الإنسان أن ينظر أن ما آتاه الله سبحانه وتعالى مما يظنه كثير من الناس ميزةً له ورفعة لقدره ، إنما هو ابتلاء من الله عز وجل واختبار له –وهو أعلم به- كيف يفعل فيما آتاه أيشكره أم يكفر …

ومن ذلك نتبين أن تلفظ المصلي بتكبيرة الإحرام تورثه خشوعاً وخضوعاً لله سبحانه وتعالى وتواضعاً لعباد الله ووقوفاً عند حدوده البشرية وعدم التطاول على الخلق.

أثر الإستعاذة والبسملة :

٣٣ / ٥٣