العبادة وأثرها في حياة المسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وإذا أراد المصلي أن يقرأ فاتحة الكتاب – بعد تكبيرة الإحرام – استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، فتذكره هذه الإستعاذة بالحرب الضروس الدائرة بينه وبين الشيطان الرجيم … هذه الحرب اشتعلت نارها وتأججت منذ أن أعلن الشيطان الرجيم التمرد والعصيان لأمر الله سبحانه وتعالى وأعلن العداوة لهذا الإنسان ، فإنه قد أقسم بعزة الله ليضلن الإنسان وليردينه في جهنم إلا إن كان من عباد الله المخلصين ، وهذا يجعل الإنسان يعد العدة في كل وقت لمكائد الشيطان ويقاومه كل ما حاول أن يسوس له بشرٍّ ، ويقاوم جميع إغراءاته على اختلاف أنوعها … فاستعاذة هذا العبد بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم تعني الإلتجاء إلى الله تعالى خوفا من مكائد الشيطان ، هذا الإلتجاء يجب ألا يكون قولياً فحسب ، بل يجب أن يكون قولا باللسان ، وعقيدة في القلب وعملا بالجوارح ، بحيث يكون حذرا متنبها لمكائد الشيطان ، مدركا خطورة وسائله التي تؤدي بهذا الإنسان إلى معصية الله تبارك وتعالى .

فإذا ما أتى البسملة وقال : بسم الله الرحمن الرحيم علم أن كل شيء لا يعتد به ولا تكون له قيمة إلا إذا كان لله ، واستشعر أن هذا العمل الذي يقدم عليه إنما يقدم عليه بسم الله ، فيجب أن يكون خالصا لله لا يشرك مع وجه الله سبحانه وتعالى وجه أحد من خلقه ولا يريد على هذا العمل ثناء أو شكورا من أحد من الناس .

معايشة المصلي لمعاني سورة الفاتحة:

٣٤ / ٥٣