العبادة وأثرها في حياة المسلم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩وهذا أمر يدركه العارفون بالله ، وقد تحدثوا عن ذلك قبل أن تكتشف هذه الخلايا وما تنطوي عليه … لنسمع أحد العارفين بالله عز وجل وهو الإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله ( من علماء القرن الثالث عشر الهجري ) يقول:
أعاين تسبيحي بنور جناني ****** فأشهد مني ألفَ ألفِ لساني
وكلُّ لسانٍ أجتلي من لغاتِه ****** إذا ألفِ ألفٍ من غريب أغان
ويُهدى إلى سمعي بكلِّ لُغَيَّةٍ ****** هُدى ألفِ ألفٍ من شتيتِ معاني
وفي كل معنى ألفُ ألفِ عجيبةٍ ****** يُقصر عن إحصائها الثّقلان
ولم أذكر الأعدادَ إلا نموذجاً ****** كأنّي في أوصافِ ميططرانِ
وإلاّ ففوقِ العدِّ أمرٌ مُنَزَّهٌ ****** عن الحد يَفْنَى دونه الملوانِ
ولا تتعجب إن عجبتَ فإنها ****** حقائُق صدقٍ ليس بالهذيانِ
فهذا أمر يدركه من أخلص عبادته لله العلي القدير ، يُحسُ من أعماق نفسه أن كل ما ينطوي عليه جسمه يتجاوب معه في تسبيحه لله سبحانه وتعالى لأن هذه هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها.