العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

منع ذلك منعا باتا وشدّد النكير على أصحابه في ذلك؛ وعندما انجلت المعركة عن انتصار أبي الخطاب ومن معه وجاءت امرأة وشهدت جند العدو وهم صرعى ومعهم أسلابهم لم يؤخذ شيء من أسلابهم قالت: " كأنهم رقود " وسمي مكان المعركة " رَقَّادَة " إلى الآن؛ وكذلك عندما خالف أحد أصحابه هذا الأمر وأخفى شيئا من سلَب العدو تحت سَرْج فرسه وشاء الله-تبارك وتعالى-أن يكشف ذلك وحصل سباق بين أصحاب طالب الحق وهم عائدون من القيروان إلى طرابلس .. عندما حصل هذا السباق سقط سرج ذلك الجندي الذي أخذ شيئا من السلب فما كان من أبي الخطاب إلا أن أدبه تعزيرا على ما فعل وهذا أدى إلى أن يخرج ذلك الجندي إلى عاصمة بني العباس .. إلى بغداد ليستنصر من بني العباس على الإمام طالب الحق ولكن مع ذلك نفّذ فيه حكم الله؛ وكذلك في قضية الإمام طالب الحق عبد الله بن يحي الكِنْدِي عندما منع أصحابه أن يأخذوا شيئا من أموالٍ وجدوها في خزائن عمال بني أمية في صنعاء وقسمها بين أهل صنعاء لأنها جُبِيَت بغير حق على أهل صنعاء؛ وكذلك الجلندى بن مسعود ومن سار هذه السيرة كلهم ساروا على نفس المنهج .. ما استباحوا شيئا من مال عدوهم بغير حق .. ما استباحوا أن يأكلوا شيئا من أموال المسلمين، وأنصفوا بين العدو والصديق .. بين القريب والداني ووضعوا الجميع على الصراط السوي من غير تفرقة بين أحد وآخر.

س21: ألقى العلاّمة المؤرِّخ فؤاد سستن محاضرة في جامعة الإمارات بعنوان " الشورى " قال فيها: " لم تُطبق الشورى بعد الخلافة الراشدة إلا عند إخواننا الإباضية في عصور إمامتهم مع بعض الأخطاء "، فما رأيكم في قوله ؟

٤٢ / ٤٣