الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٥١

ولا داعي لأن يجمعوا بينك وبينه لا في محضرهم ولا في مغيبهم، فإن الشكل قد رأيته، وأن الخلق والمسالك والمركز الاجتماعي قد عرفته وقد اخترت موقفك منه، ونحن معك في هذا الموقف، سواء كان قبولا أو رفضا. فإذا شك أبوك أو أمك أو أحد من له عليك سلطان، أن ينحرف عن المنهج الإسلامي ويرغمك على قبول من ترفضين، أو رفض من تقبلين دون أن ستند إلى حكم من دين الله، فنحن معك في هذا الموقف ، ووليكِ هذا يجب أن يطيع الله فيك قبل أن يأمرك بطاعته في أمر نفسك.

فهل ترين بعد هذا أنكِ مظلومة في اختيار فتى الأحلام ورفيق العمر، وأبي الأولاد؟

إنني أنتظر منك أن تقولي: لقد رضيت ما رضيه الإسلام لي، وليذهب الغرب وأتباعه إلى الجحيم.

أما أولياؤنا ممن يحمله الجهل أو الطمع أو العصبية على الوقوف دون الحق وعلى معارضته شرع الله بعادة أو تقليد أو عرف خاطئ فإنني أرجو أن يزاح القناع عن أعينهم، وان تعمل الدولة على تعليمهم، وان يؤكد علماء الشريعة حق الأبناء على الآباء، وحق الآباء على الأبناء، حتى يسلموا أمرهم لله، ويحرصوا على مرضاته في أنفسهم وفي أبنائهم.

المرأة والاشتغال في المرافق العامة

٥١ / ٧٣