الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٦١ولقد تنخدع الفتاة أو ينخدع الفتى بالنظرة المادية المجردة أو بالنظرة المحصنة، ولكنهما لا ينخدعان أبدا بالنظرة الجماعية، النظرة إلى الأسرة في تكوين الأمة. اللهم إلا إذا كانا متحللين من الأخلاق والمثل ورعاية المصلحة العامة.
إن طبيعة المرأة وتكوينها الخلقي والخُلقي ومواهبها تقتضي أن تقوم بأعمال معينة في مجالات معينة وحدود معينة، وإن طبيعة الرجل وتكوينه الخلْقي والخُلقي ومواهبه تقتضي أن يقوم بأعمال معينة في مجالات معينة وحدود معينة، فإذا شذت امرأة وقامت بأعمال الرجل أو شذ رجل وقام بأعمال النساء فلا بأس من ذلك ولكل قاعدة شواذ، أما أن نجعل ذلك الشذوذ قاعدة فنسوي بين الطرفين في العمل أو نطالب النساء بأعمال الرجل أو الرجال بأعمال النساء فذلك مرض اجتماعي خطير يحتاج إلى علاج. وخروج عن الفطرة البشرية التي جعلت من الإنسان ذكرا وأنثى وجعلت من كل ذكر وأنثى زوجين يكوَّنان أسرة لها خصائص ومميزات.