الفتاة ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة ومشاكل الحياة لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٦٢

إن كل امرأة تخرج من البيت لتمسك عملا من أعمال الرجال تكون قد أحدثت خللا في التوازن الاجتماعي وذلك لأننا بوضعنا امرأة في المعمل أو المكتب أو المتجر أو المزرعة، نكون قد أخرنا رجلا يمون أسرة بذلك العمل، وحرمنا أسرة من دخل ضروري لها لنضعه في يدي أسرة أخرى قد نالت حظها وحصلت على حقها ، والآن أيتها الفتاة المسلمة احسبني قد وضعت بين يديك الحقائق التي يجب أن تعرفيها وأن أحدا لا يستطيع أن يخدعك، فإذا كان قلبك لا يزال ممتلئا بإيمانه، وعقلك لا يزال محتفظا برجاحته وحكمته فإن السبيل أمامك واضح وإنك في بيتك وبحجابك محترمة حتى من خصومك، محبوبة من الجميع، وإذا شئتِ أن تسلكي مسلك المتبرجات الفاجرات فإنكِ قد تسمعين غزلا لكِ، وقد تسمعين إطراء لفتنتك وجمالك ليلعب بك اللاعبون حتى إذا جف عودك وذوي جمالك وخسرت دينك وأغضبت ربك لفظك أولئك العابثون ولم يبق يرن في أذنيكِ إلا قهقهة الشيطان ساخرة شامتة، " كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ، فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها، وذلك جزاء الظالمين".

تعَدُّد الزوجَات

هذا موضوع آخر من المواضيع التي كثرت فيها الكتابة في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة الإسلامية، وذلك أن الغرب اتباعا للشهوة قد منع تعدد الزوجات في عصبة رجل واحد تحت نظام يكفل لهن الحياة الكريمة ، والعيش الشريف، وحماية الدين والقانون والعرف. وأباحه لهم ولهن بدون تحديد للعدد، وبطرق لا تحفظ للمرأة كرامة ولا حقا، ولا تكفل لها حياة ولا شرفا. واندفع مغترون من أبنائنا وراءهم يلهثون . ويصيحون بنا أن نلحق بهم…

ونحن كأمة مسلمة لا يهمنا ما يتردى فيه الغير ويتخبط فيه إلا بمقدار ما يدرك مدى الخطر والأضرار التي تلحقنا لنتباعد عنها ولننذرهم بسوء العاقبة التي تنجم عن ترديهم باعتبارهم أمة ذات رسالة لإسعاد البشرية.

٦٢ / ٧٣