الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

من بين هؤلاء الذين جندوا لهذا، طه حسين ومن درس في مدرسة طه حسين وتتلمذ على طه حسين سواء من الغابرين أو الحاضرين ، حتى من أبناء هذا الوقت، هؤلاء جُنِّدوا لهذا الغرض لأن هؤلاء على أي حال يريدون أن ينسفوا الإسلام من الداخل فلذلك حقروا العربية وشجعوا اللغات الأخرى وشجعوا العامية.

موقف الشيخ

وأنا قلت في أكثر من مرة وفي أكثر من مؤتمر وفي أكثر من ندوة بأن اللغة العربية يجب أن يحرص عليها المسلمون كلهم، وأن تكون وسيلة تفاهمهم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وأنه لا بد لهم من وسيلة من وسائل التفاهم، ولا ترشح لهذا لغة إلا هذه اللغة التي اختصها الله تبارك وتعالى بأن جعلها وعاء لكلامه وجعلها لغة التخاطب بينها وبين عباده فإنه عندما خاطبهم بالقرآن أنزل القرآن عربيا وعندما أمرهم أن يعبدوه أمرهم أن يخاطبوه بالعربية، فهم يقولون كلهم بلسان عربي مبين "إياك نعبد وإياك نستعين" فعلى أي حال يجب على الكل وقد قلت أكثر من مرة: بأنه من العار والخزي والمهانة أن يحسن المسلم لغة الأجنبي الذي استعمره ولا يحسن لغة القرآن التي خاطبه الله تعالى بها؟

سؤال: كيف تكون معاملتنا لغير المسلمين ما هي الضوابط والقيود؟

الجواب: المسلم يحترز أيما احتراز من غير المسلم فالله تعالى يقول:" ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" ويقول فيهم:"وودوا لو تكفرون" يعني في جميع الكفار قال هكذا، فكل أعداء الإسلام يحرصون كل الحرص على إفساد عقيدة المسلم، ويحرصون كل الحرص على زعزعة إيمانه وقطع صلته بربه، سواء منهم الملاحدة كالشيوعيين وخلفائهم العلمانيين، أو اليهود أو النصارى أو البوذيون، أو المجوس أو أي طائفة من طوائف الكفر هم كلهم ملة واحدة لأنهم يريدون نسف قيم هذا الدين، ويريدون تقطيع أواصر المسلمين، بخلق البغضاء بينهم وإثارة الأحقاد في صدورهم فلذلك يجب الحذر منهم جميعا.

٢٠ / ٤٦