الفكر بين الحتمية والضرورة
الجزء ١ · صفحة ٢١نعم، لا مانع من أن يتحدث إليهم المسلم بلين الجانب إن كان ذلك لا يقتضي الضعف أما إذا كان يؤدي بهم إلى أن يعتقد غير المسلم في المسلم الضعف فلا، وإنما يلين له الجانب ليريه من خلق المسلم حتى يهتدي إلى الإسلام، إن كان ذلك سببا لاهتداء غير المسلمين إلى الإسلام، أما إن كان ذلك يضاعف من غلوائهم ويقوي شوكتهم فلا، بل علينا أن نريهم العزة"فالعزة لله ولرسوله وللمؤمنين" وعلينا أن نحذر حتى من نصحهم أي لا يمكن أن ينصح غير المسلم، المسلم ، هؤلاء جميعا يريدون الدمار للمسلمين.
-------------------------------------------------
حقر:الحَقْرُ في كل المعاني :الذلة،حقَّر يحْقِرُ حَقْرا … .والتحقير:التصغير.[ابن منظور(لسان العرب)مادة حقر].
ولعلنا نلاحظ من عِبَرِ التأريخ أن الشعوب تكون عزيزة بعزة حضارتها والعكس كذلك، فعندما كان المسلمون متمسكين بأمور دينهم وكانت حضارتهم عالية ترفرف بالعزة والقوة، كان الشاب المسيحي يفتخر أمام زملائه بإلقاء تحية الإسلام ويعد ذلك من التمدن والتحضر الثقافي، أما اليوم وقد تخلى المسلمون عن قيمهم وأخلاقهم أصبحوا يركضون وراء كل ناعق وخلف كل عدو،فأصيبوا بنكسة حضارية وهزيمة نفسية قوضت عاداتهم وقيمهم.وأصبح الكفار لا يأبهون بهم ولا يلقون لهم في سوق الجدال وزنا.
عني واعتنى هو بأمره:اهتم. [ابن منظور (لسان العرب)،مادة عني].
يقال: هم أساطين الزمان، أي أفراده وحكماؤه. [دار المشرق ( المنجد في اللغة )، ص11، مادة اسط].
عمرو بن عثمان بن قنبر،أبو بشر الحارثي بالولاء (148ه/765م – 180 ه / 796م) اشتهر بلقبه سيبويه الذي يعني رائحة التفاح. ويعد إمام البصريين في النحو، تتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي.(الأعلام 5/81)