الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣

ولئن كان هذا الانسان لا يمكن أن يكون قد أوجد نفسه من العدم فإذاً لابد من أن يعتقد اعتقادا جازما بأن هناك من أخرجه من العدم إلى الوجود، ومع هذا أيضا، ينظر الانسان إلى هذا الكون الواسع الأرجاء، المترامي الأطراف فيرى أن هذا الكون ينبئ عن حدوثه، لأنه مركب، ألوانه متعددة وأجزاؤه متباينة، وطبائعه مختلفة،ولكن مع ذلك هو منسجم انسجاما عجيبا، فلا يمكن أن يكون هذا الكون مع ما نراه من آثار الصنع فيه، أن يكون أخرج نفسه من العدم إلى الوجود.

-------------------------------------------------

"في عام 1972 وصف العلم الألماني كايلان احتمال اجتماع البروتينات المناسبة بمحض الصدفة في جزيء انزيمي محدد تتألف سلسلة مثلا من مائة حلقة من الأحماض الأمينية، ضعيف جدا إلى درجة لا يتصورها العقل … ... وقد قال عالما الفلك البريطانيان المتخصصان في مادة ما بين النجوم (سير فريدهويل وزميله شاندروا ويكراميسينج) أن نشوء الحياة بامصادفة عملية معقدة جدا … وبعد تجارب قاما بها توصلا إلى النتيجة نفسها التي توصل إليها العلم الألماني وهيأن احتمالية نشأة الحياة في الكون بالمصادفة وتحول المادة الجامدة إلى مادة حية ضعيفة جدا إلى درجة لا يتصورها العقل وسلما في النهاية بأنه لا بد من وجود قوى سامية عظمى غير مادية وراء نشأة الحياة في الكون – ولو عرفا الاسلام لعلما أن خالق الكون هو الله الواحد الأحد – " بتصرف. انظر: مجلة العلم، العدد:274،يوليو 1999م.

الوهلة: لقيته أول وهلة، وواهلة:أول الشيء. القاموس المحيط،مؤسسة الرسالة،

٣ / ٤٦