الفكر بين الحتمية والضرورة
الجزء ١ · صفحة ٤وسيجد القارئ الكريم أن هناك مذاهب مادية بحتة تنكر وجود الخالق وتؤمن بأن الكون ماتكون إلا نتيجة الصدفة، وفي هذا يقول أحد أتباعها وهو برتراند رسل:"ليس وراء نشأة الإنسان غاية أو تدبير – لذا تجد الفساد المنتشر في الغرب المادي وكثرة حالات الانتحار - وإن نشأته وحياته وآماله ومخاوفه وعواطفه وعقائده ليست إلا نتيجة لاجتماع ذرات جسمه عن طريق المصادفة … .الخ". [ محمد عبدالله الشرقاوي، (القرآن والكون)،ص50].
اعتقد الإخاء بينهما: صدق وثبت.[دار المشرق ( المنجد في اللغة )،ص518، مادة عقد].
الجازم: جزمه يجزمه: قطعه،و ـ اليمين:أمضاها،و ـ الأمر:قطعه قطعا لا عودة فيه.
ينبئ: النبأ محركة:الخبر،ج:أنباء.أنبأه إياه وبه أخبره كنبأه واستنبأ النبأ: بحث عنه،والنبيء:المخبر عن الله تعالى.
معنى الحدث:ما لم يكن ثم كان، منهج الطالبين،ج1،ص318.
العلم يدعو إلى الإيمان
فضلا عما يدل عليه العلم الحديث،من أن هذا الكون حادث، ذلك لأن العلم الحديث يدل على أن الحرارة الديناميكية تتناقص في هذا الكون باستمرار، وتناقصها يؤدي إلى فناء هذا الكون بمشيئة الله سبحانه وتعالى، فإذاً هذا الكون حادث، كان بعد أن لم يكن لأنه لو كان أزليا لما كان هنالك ما يقتضي فناءه، إذ كل ما ثبت قدمه يستحيل عدمه، فكيف يفنى الشيء الأزلي؟ ثم أنه لو كان أزليا لكان سبق وجوده بما لا يحصى من ملايين السنين فإذاً يكون قد فن قبل ملايين السنين، مع هذا التناقص المستمر للحرارة الديناميكية، ويدرك الانسان إذاً من ذلك أنه لابد من أن يكون لهذا الكون بأسره مكون، والإنسان نفسه جزء من هذا الكون، هو حادث كان بعد أن لم يكن والكون كذلك حادث كان بعد أن لم يكن، فيدرك من ذلك وجود الخالق العظيم،الذي أخرج الكون من العدم إلى الوجود، فإدراك وجود الخالق إذاً هو من قبل العقل لأجل هذه المقدمات التي ذكرناها.
الحجة في معرفة أسماء الله